عبد الرحمن بن قدامه

516

الشرح الكبير

تحلل أبيح له من غير تفريط أشبه من أتم حجه . ولنا قوله تعالى ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) قال الشافعي لا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية ، ولأنه أبيح له التحلل قبل اتمام نسكه أشبه من فاته الحج وبهذا فارق من أتم حجه ( فصل ) ولا فرق بين الحصر العام في حق كل الحاج وبين الخاص في حق شخص واحد مثل أن يجلس بغير حق أو تأخذه اللصوص لعموم النص ووجود المعنى في الكل ، فأما من حبس بحق عليه يمكنه الخروج منه فلا يجوز له التحلل في الحبس ، فإن كان عاجزا عن أدائه فحبس بغير حق فله التحلل كمن ذكرناه ، وإن كان عليه دين مؤجل يحل قبل قدوم الحاج فمنعه صاحبه من الحج فله التحلل لأنه معذور ، ولو أحرم العبد بغير اذن سيده أو المرأة للتطوع بغير اذن زوجها فلهما منعهما وحكمهما حكم المحصر